سيبويه

233

كتاب سيبويه

وأما سوف فتنفيس فيما لم يكن بعد ألا تراه يقول سوفته . وأما قبل فللأول وبعد للآخر وهما اسمان يكونان ظرفين . وكيف على أي حال وأين أي مكان ومتى أي حين وأما حيث فمكان بمنزلة قولك هو في المكان الذي فيه زيد وهذه الأسماء تكون ظروفاً . وأما خلف فمؤخر الشيء وأمام مقدمه وقدام بمنزلة أمام وفوق أعلى الشيء وقالوا فوقك في العلم والعقل على نحو المثل وهذه الأسماء تكون ظروفاً . وليس نفي وأي مسألة ليبين لك بعض الشيء وهي تجري مجرى ما في كل شيء . ومن مثل أي أيضاً إلا أنه للناس . وإن توكيد لقوله زيد منطلقٌ وإذا خففت فهي كذلك تؤكد ما يتكلم به وليثبت الكلام غير أن لام التوكيد تلزمها عوضاً مما ذهب منها . وليت تمن ولعل وعسى طمعٌ وإشفاقٌ . وأما لدن فالموضع الذي هو أول الغاية وهو اسمٌ يكون ظرفاً يدلك على أنه اسمٌ قولهم من لدن وقد يحذف بعض العرب النون حتى يصير على حرفين قال الراجز غيلان :